في الليلة الماضية (الأحد، 15 يونيو 2025)، قبل يوم واحد فقط من افتتاح معرض باريس الجوي في مطار بورجيه، أمر منظمو المعرض نيابة عن الحكومة الفرنسية بإزالة منظومات الأسلحة الهجومية من أجنحة الصناعات الدفاعية الإسرائيلية – في خروج عن الممارسة المعتادة في معارض الدفاع حول العالم.
وبناءً على تعليمات مدير عام وزارة الدفاع الإسرائيلية، الجنرال (احتياط) أمير برعام، أبلغت الوزارة المنظمين برفضها القاطع لهذا المطلب. ورد منظمو المعرض بإقامة جدار أسود يحجب الأجنحة الإسرائيلية ويخلق فصلاً بين أجنحة الصناعة الإسرائيلية وعشرات الأجنحة الأخرى (التركية والصينية وغيرها). وقد نُفّذ هذا الإجراء أحادي الجانب في منتصف الليل بعد أن انتهى مسؤولو الدفاع والشركات الإسرائيلية بالفعل من إعداد معروضاتهم.
إن هذا القرار المشين وغير المسبوق تفوح منه اعتبارات سياسية وتجارية. ويأتي هذا في وقت تخوض فيه إسرائيل حرباً ضرورية وعادلة للقضاء على التهديد النووي والباليستي الذي يواجه الشرق الأوسط وأوروبا والعالم بأسره.
ويتستر الفرنسيون وراء اعتبارات سياسية مزعومة لاستبعاد الأسلحة الهجومية الإسرائيلية من معرض دولي – وهي أسلحة تنافس الصناعات الفرنسية. وهذا أمر لافت للنظر بشكل خاص بالنظر إلى الأداء المثير للإعجاب والدقيق للتكنولوجيات الإسرائيلية في إيران.
وتدعو وزارة الدفاع الإسرائيلية الحكومة الفرنسية ومنظمي المعرض إلى التراجع عن هذا الإجراء القبيح وغير اللائق، وإزالة جدران الفصل السوداء عن الأجنحة الإسرائيلية، والسماح للصناعات الإسرائيلية بعرض منظوماتها كغيرها من المشاركين في المعرض.
وتطرق مدير عام وزارة الدفاع الإسرائيلية، الجنرال (احتياط) أمير برعام، إلى الوضع قائلاً: «إن الصناعة الإسرائيلية تقلقهم للغاية لأنها لا تكتفي بعرض الأشياء في المعارض – بل تثبتها على أرض الواقع». وأشار إلى ما أظهرته إسرائيل من «قدرة على جلب الأسلحة من على بُعد مئات الكيلومترات إلى غرفة النوم التي ينام فيها أهم عالم نووي في إيران».
ووصف القرار الفرنسي بأنه «معادٍ للسامية تماماً وبشكل صارخ»، واتهم فرنسا بـ«الإقصاء التجاري لمنع الصناعات الإسرائيلية الناجحة من منافسة نظيراتها الفرنسية. نحن لن نتراجع. نحن نرفع التماسات إلى المحكمة في فرنسا اليوم». وأكد أن «هذا نابع من الحكومة، من أعلى المستويات. هذا قرار اتُخذ بالكامل على مستوى الدولة».
بالإضافة إلى ذلك، فإن المحكمة الفرنسية التي نظرت في الالتماس المقدم من شركات الدفاع الإسرائيلية ضد حظر عرض الأسلحة الهجومية وحجب الأجنحة الإسرائيلية بجدران سوداء في معرض باريس الجوي، والذي جرى يوم الثلاثاء، 17 يونيو 2025، قضت بعدم اختصاصها بالتدخل في قرار الحكومة الفرنسية.
ورد مدير عام وزارة الدفاع الإسرائيلية، الجنرال (احتياط) أمير برعام: «إن قرار الحكومة الفرنسية يسعى عمداً للإضرار بالصناعات الدفاعية الإسرائيلية. إنه لمن المؤسف وغير الأخلاقي رؤية تمييز مبني على اعتبارات خارجية تغطي على مصالح اقتصادية فرنسية تهدف إلى تقويض المنافسة من جانب الصناعة الإسرائيلية. والقرار الفرنسي الفاضح سيحقق نتيجة عكسية. ورغم المحاولة الفرنسية لإيذائنا، فقد توافد الزوار، ومن بينهم رؤساء دول وقادة عسكريون من حول العالم، على أجنحة الصناعة الإسرائيلية، مما يثبت أن منظومات الدفاع الإسرائيلية مطلوبة وجذابة أكثر من أي وقت مضى. العالم بأسره يرى الإنجازات الاستثنائية للمنظومات الإسرائيلية في إيران وساحات أخرى. إن الأداء في ساحة المعركة يتحدث عن منتجاتنا أفضل بكثير من أي معرض على الأراضي الفرنسية».



